السيد الخميني
302
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
إخراج الزكاة عن آخر الحول ولو بزمان يسير - كما هو الغالب - يتأخّر مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بذلك المقدار ، فلا يجري النصاب في الحول الجديد ، إلّا بعد إخراج زكاته من غيره ، ولو أخرج زكاته منه أو لم يخرج أصلًا ، ليس عليه إلّا زكاة سنة واحدة ، ولو كان مالكاً لما زاد عن النصاب ، ومضى عليه أحوال ولم يؤدِّ زكاته ، تجب عليه زكاة ما مضى من السنين بما زاد على تلك الزيادة بواحد ، فلو كان عنده واحدة وأربعون من الغنم ، ومضى عليه أحوال ولم يؤدِّ زكاتها ، تجب عليه زكاة سنتين ، ولو كان عنده اثنتان وأربعون تجب عليه زكاة ثلاث سنين وهكذا ، ولا تجب فيما زاد لنقصانه عن النصاب . ( مسألة 3 ) : مالك النصاب إذا حصل له - في أثناء الحول - ملكٌ جديد بالنتاج أو بالإرث أو الشراء ونحوها ، فإن كان بمقدار العفو ، ولم يكن نصاباً مستقلًاّ ولا مكمّلًا لنصاب آخر ، فلا شيء عليه ، كما إذا كانت عنده أربعون من الغنم فولدت أربعين ، أو خمس من الإبل فولدت أربعاً . وأمّا لو كان نِصاباً مستقلًاّ ، كما لو ملك في أوّل السنة خمساً من الإبل ، وبعد ستة أشهر ستّاً وعشرين ، أو مكمّلًا لنصاب آخر ؛ بأن كان بمقدار لو انضمّ إلى الأصل - بعد إخراج الفريضة - خرج من ذلك النصاب ودخل في نصاب آخر ، كما لو ولدت أحد وثلاثون من البقر عشراً ، أو ثلاثون منه أحد عشر ، ومنه ما إذا ملك خمساً من الإبل ثمّ ملك بعد ستّة أشهر - مثلًا - خمساً ، فإنّ تلك الخمس مكمّلة للخمس السابقة وليست مستقلّة ، فالخمس نصاب ، والعشر نصاب واحد آخر ، لا نصابان ، وخمس عشرة نصاب واحد فيه ثلاث شياه ، ففي الأوّل يعتبر لكلّ من القديم والجديد حول بانفراده ، ففي المثال المتقدّم يجب عليه في آخر سنة الخمس شاة ، وفي آخر سنة الجديد بنت مخاض ، ثمّ يترك سنة الخمس ويستأنف للمجموع حَولًا ، وكذا لو ملك في أثناء السنة نصاباً مستقلًاّ كستٍّ وثلاثين وستٍّ وأربعين وهكذا ، ويكون مبدأ حول النتاج أو الملك الجديد حصول الأخير الذي يكمّل به النصاب لو كان التحقّق متفرّقاً ، وفي الثاني يستأنف حولًا واحداً للمجموع